فكيف إذا مررت بدار قوم وجيرانٍ لنا كانوا كرامِ 0
فالرأي الأول يقول : إن كان ناقصة ، اسمها الضمير المتصل،وخبرها الجار والمجرور - لنا
وكرام صفة لجيران ، وجملة كان واسمها وخبرها صفة لجيران 0
والرأي الثاني يرى : إن كان هنا زائدة مع اسنادها لواو الجماعة ، وقد زيدت بين الصفة
والموصوف و – لنا – صفة لكلمة جيران ، وإن – كانوا – كلها زائدة مع اسنادها ،
وكلمة كرام صفة أخرى 0
الحروف العاملة عمل ليس
- ما ، إنْ ، لا ، لات – ... ... ...
اختلف العرب الفصحاء في نطق الفصحى حين تستعمل - ما – النافية مع الجملة الاسمية إذ نطقها أهل الحجاز بطريقة خاصة ، ونطقها بنو تميم بطريقة أخرى 0
فقال الحجازيون : ما المخلصُ مضاعا وإن تأخر جزاؤه 0
وقال التميميون : ما المخلصُ مضاعُ وإن تأخر جزاؤه 0
واللغة الحجازية هي اللغة القويمة ، وبها جاء التنزيل ، وتعمل _ ما – عمل ليس بأربعة شروط :
1- أن يتأخر خبرها عن اسمها ، فإن كان خبرها شبه جملة جاز إعمالها ، وجاز إهمالها 0
2- أن لا تقع بعدها إنْ الزائدة : ما إنْ زيدٌ قائمٌ 0
3- أن لا يقترن خبرها بكلمة إلاّ : ما محمدٌ إلاّ رسولٌ 0
4- أن لا يتقدم معمول خبرها على اسمها ، فإذا كان معمول الخبر شبه جملة جاز تقدمه على اسمها ، مع إعمالها أو إهمالها : ما للشر أنت ساعيا أو ساعٍ 0
= إن جاء بعد خبر ما معطوف وقبله حرف عطف يدل على الإيجاب امتنع نصب المعطوف ؛
لأننا لو نصبناه لكان معنى ذلك أن النفي منصب عليه أيضا ، فمثلا : ما زيد قائما بل جالسٌ ، أو ما زيد قائما لكن جالسٌ ، فلو نصبنا المعطوف في المثالين لكان معنى الجملة أن زيدا ليس قائما ولا جالسا ، وفي هذه الحالة يعرب (جالسٌ ) خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو
وإن كان العطف غير مقتض للإيجاب كالواو ونحوها جاز نصب ما بعده بالعطف على
الخبر وهو الأجود ، وجاز رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف 0