تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصب نعت لمحذوف تقديره: [غيّرناهم] ١ [كما] ٢ غيّروا تغييرًا، مثل عادتنا في آل فرعون. ومثلها الآية الأولى، إِلاَّ أنّ الأولى للعادة في العذاب، تقديره: فعلنا بهم ذلك فعلًا مثل عادتنا في آل فرعون"٣.

وقد جمع بعضهم بين المعنيين، فقال أبو الفرج: " ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: أي كعادتهم، والمعنى: [كذّب هؤلاء كما] ٤ كذَّب أولئك، فنزل بهم العذاب، كما نزل بأولئك" ٥.

قلت: الدأب: العادة، وهو مصدر يُضاف إلى الفاعل تارة، وإلى المفعول أخرى، فإذا أضيف إلى الفاعل، كان المعنى: كفعل آل فرعون، وإذا أضيف إلى المفعول، كان المعنى: كعادتهم في العذاب والمصائب التي نزلت بهم؛ يقال: [هذه] ٦ عادة هؤلاء لما فعلوه، ولما يصيبهم، وهي عادة الرب وسنته فيهم.

والتحقيق: أنّ اللفظ يتناول الأمرين [جميعًا] ٧.

وقد تقدم عن الفراء والجوهري: أنَّ الدأب: العادة والشأن٨، وهذا كقوله: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا في الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِين﴾ ٩:

١ في زاد المسير: غيّرنا بهم.

٢ في زاد المسير: لمّا.

٣ زاد المسير ٣٣٧١.

٤ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، و«م»، و«ط» . وهو من زاد المسير.

٥ زاد المسير ٣٣٧١.

٦ في «ط»: هذا.

٧ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .

٨ انظر: الصحاح للجوهري ١١٢٣.

٩ سورة آل عمران، الآية ١٣٧.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ٩٧٥