تخطَّ إلى المحتوى

فصل اشتقاق كلمة النبي

...

فصل

ودليل الشيء مشروط بتصور المدلول عليه، فلا يعرف آيات الأنبياء إلا من عرف ما اختُصّ به الأنبياء، وامتازوا به عما [سواهم] ١.

اشتقاق كلمة النبي

والنبوة مشتقّة من الإنباء.

والنبيّ فعيلٌ، وفعيل قد يكون بمعنى فاعل؛ أي منبي، وبمعنى مفعول؛ أي منبأ٢.

وهما هنا متلازمان؛ فالنبي الذي [ينبىء] ٣ بما أنبأه الله به، والنبي الذي نبّأه الله، وهو [منبأ] ٤ بما أنبأه الله به.

عصمة الأنبياء

وما أنبأه الله به لا يكون كذبًا، وما أنبأ به النبي عن الله [لا يكون] ٥ يطابق كذبًا؛ لا خطأً، ولا عمدًا، فلا بُدّ أن يكون صادقًا فيما يخبر به عن الله؛ يُطابق خَبَرَهُ مَخْبَرَهُ، لا تكون فيه مخالفة؛ لا عمدًا، ولا خطأً.

١ في «خ»: سماهم. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٢ سبق أن ذكر شيخ الإسلام رحمه الله مسألة اشتقاق كلمة (النبيّ)، ورجّح فيها - رحمه الله - أنّها فعيل بمعنى مفعول. انظر: ص ٨٢٥-٨٢٧ من هذا الكتاب. وانظر: مجموع الفتاوى ١٠١٩٠.

٣ في «خ»: ينبأ. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٤ في «خ»: نبيًا. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٥ في «خ» شُطب على (لا يكون) للدلالة على حذفها، كما عرف من منهج الناسخ ولا يستقيم ذلك.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.