تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الباطن، يُقال: هو [نياط] ١ القلب، وإذا قُطِع مات الإنسان عاجلًا، وذلك يتضمّن هلاكه لو تقوّل على الله.

وقوله: ﴿لأخذنا منه باليمين﴾:

قيل: لأخذنا بيمينه، كما يُفعل بمن يهان عند القتل، فيُقال: خُذْ بيده، فيُجَرّ بيده٢، ثم يُقتل، فهذا هلاك بعزّة وقدرة من الفاعل، وإهانة وتعجيل [هلاك] ٣ للمقتول.

وقيل: لأخذنا منه باليمين؛ أي: بالقوّة، والقدرة؛ فإن الميامِن أقوى ممَّن يأخذ بشماله٤، كما قال: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِر﴾ ٥، وكما قال: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيد﴾ ٦.

لكنّه قال: ﴿أخذنا منه﴾، ولم يقل: لأخذناه. فهذا يُقوّي القول الأول.

وقال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًَا فَإِنْ يَشَأ اللهُ يَخْتِم عَلَى قَلْبِكَ﴾ ٧.

١ في «خ»: يناط. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٢ انظر: تفسير الطبري ٢٩٦٦.

٣ ما بين المعقوفتين مكرّر في «خ» .

٤ انظر زاد المسير ٨٣٥٥.

٥ سورة القمر، الآية ٤٢.

٦ سورة البروج، الآية ١٢.

٧ سورة الشورى، الآية ٢٤.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ٨٩٨