تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف بمن عرف صدقه وأمانته، وأخبر بمثل هذا الأمر، الذي لا يقوله إلاَّ من هو من أصدق الناس، أو من أكذبهم، وهم يعلمون أنه من الصنف الأول دون الثاني؟.

فإذا كان العلم بصدقه بلا آية، قد يكون علمًا ضروريًا. فكيف بالعلم بكون الآية علامة على صدقه.

وجميع الأدلة لا بُدّ أن تُعرف دلالتها بالضرورة؛ فإنّ الأدلة النظرية لا بُدّ أن [تنتهي] ١ إلى مقدمات [ضرورية] ٢. وأكثر الخلق إذا علموا ما جاء به موسى، والمسيح، ومحمد، علموا صدقهم بالضرورة.

ولهذا لا يوجد أحدٌ قدح في نبوتهم، إلاَّ أحد رجلين؛ إمّا رجل جاهل، لم يعرف أحوالهم؛ وإما رجل معاند، متبع لهواه.

١ في «خ»: ينتهي. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٢ ما بين المعقوفتين مكرّر في «خ» .

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ٨٨٨