تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خبير بحاله، أو بحال ذلك [المخبَر به] ١، أو بهما، علم بالضرورة: إمّا صدقه، وإمّا كذبه.

وموسى بن عمران لما جاء إلى مصر فقال لهارون وغيره: إنّ الله أرسلني، علموا صدقه، قبل أن يُظهر لهم الآيات. ولما قال لهارون: إن الله قد أمرك أن تؤازرني، صدَّقه هارون في هذا، لما يعلم من حاله قديمًا، ولما رأى من تغير حاله الدليل على صدقه.

المسلك النوعي

وكذلك النبيّ ﷺ لمَّا ذكر حاله لخديجة، وغيرها، وذهبت به إلى ورقة بن نوفل، وكان عالمًا بالكتاب الأول، فذكر له النبيّ ﷺ ما يأتيه، علم أنّه صادق، وقال: هذا هو النَّاموس٢ الذي كان يأتي موسى، يا ليتني فيها جذعًا، يا ليتني أكون حيًّا حين يُخرجك قومك. قال رسول الله ﷺ: " أو مخرجيّ هم؟ ". قال: نعم، لم يأت أحدٌ بمثل ما جئت به إلاَّ عودي، وإن يُدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزّرًا٣.

وكذلك النجاشي: لمّا سمع القرآن، قال: إنّ هذا، والذي جاء به موسى، ليخرج من مشكاة واحدة٤.

المسلك الشخصي

وكذلك أبو بكر، وزيد بن حارثة، وغيرهما: علموا صدقه علمًا ضروريًا

١ ما بين المعقوفتين ساقط من «خ» . وهو في «م»، و«ط» .

٢ سبق معنى الناموس في ص ٢٣٣ من هذا الكتاب.

٣ الحديث رواه البخاري. وقد سبق تخريجه ص ٢٣٣.

٤ الحديث أخرجه الإمام أحمد. وقد سبق تخريجه ص ٢٣٤.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ٨٨٦