تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الإنسيّ] ١ قد يمرض ويقتل غيره. ثم هم إنّما يعاونون الإنس على الإثم والعدوان، [إذا كانت الإنس٢ من أهل الإثم والعدوان] ٣، يفعلون ما [يهواه] ٤ الشياطين، فتفعل الشياطين بعض ما يهوونه، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ [نَحْشُرُهُمْ] ٥ جَمِيعًَا يَا مَعْشَرَ الجِنِّ قَد اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ وَقَال أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ ٦

وأما التسخير الذي سخّروه لسليمان، فلم يكن لغيره من الأنبياء، فضلًا عن من ليس بنبيّ، وقد سأل ربّه مُلْكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده، فقال: ﴿رَبِّ اغْفِر لي وَهَبْ لي مُلْكًَا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّاب﴾ ٧.

قال تعالى: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءَ حَيثُ أَصَاب وَالشَّيَاطِين كُلّ بَنَّاء وَغَوَّاص وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ في الأَصْفَاد هَذَا عَطَاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِك بِغَيرِ حِسَاب﴾ ٨.

وقال تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَان الرِّيح عَاصِفَة تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الأَرْض التي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِين وَمِنَ الشَّيَاطِين مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دونَ ذلك وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِين﴾ ٩.

١ في «م»، و«ط»: (الإنس) .

٢ في «م»: (الإنسي) .

٣ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .

٤ في «م»، و«ط»: (تهواه) .

٥ كذا في «خ»، و«م»، و«ط»: نحشرهم - بالنون، وهي قراءة الجميع، عدا حفص. انظر سراج القارئ المبتدي ص ٢١٦) .

٦ سورة الأنعام، الآية ١٢٨.

٧ سورة ص، الآية ٣٥.

٨ سورة ص، الآيات ٣٦-٣٩.

٩ سورة الأنبياء، الآيتان ٨١-٨٢.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ٨٤٢