تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها: أنّهم جعلوا المدلول عليه؛ وهو إخبار النبي بنبوته، وشهودها، وثبوتها: جزءًا من الدليل؛ قالوا: لأنّها لو كانت معجزة لجنسها، لم تقع إلا معجزة، والخوارق التي تكون أمام الساعة، ليست معجزة لأحد. فعُلِم أن الدليل هو مجموع دعوى النبوة، والخارق١.

والجواب عن هذا من وجهين:

أحدهما: أنّ تلك من آيات الله تعالى؛ فالخوارق التي لا يقدر عليها العباد: كلّها آيات [لله] ٢ تعالى، وهي دالة على ما يظهر دلالتها عليه؛ تارة [تكون] ٣ تخويفًا؛ [كما] ٤ قال النبي ﷺ: "إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله وإنّهما لا [ينكسفان] ٥ لموت أحدٍ، ولا لحياته، ولكنّهما آيتان من آيات الله يُخوّف الله بهما عباده" ٦.

والتخويف يتضمن: الأمر [بطاعته، والنهي] ٧ عن معصيته.

وأشراط الساعة آيات على قربها، وعلى جزاء الأعمال، وهو يتضمن الأمر بالطاعة، والنهي عن المعصية٨.

١ انظر: البيان للباقلاني ص ٤٧-٤٨. وأصول الدين للبغدادي ص ١٧٠، ١٧٨. والإرشاد للجويني ص ٣١٩. وانظر ما سبق في هذا الكتاب ص ٥٨٦، ٥٩٣، ٦٥٣. والجواب الصحيح ٦٤٠٠.

٢ في «ط»: الله.

٣ في «خ»: يكون. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٤ في «خ»: وكما - بزيادة الواو -، وما أثبت من «م»، و«ط» .

٥ في «م»، و«ط»: تنكسفان.

٦ سبق تخريجه ص ٨٨٢.

٧ في «خ»: بالطاعة والأمر والنهي. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٨ سبق نحو هذا الكلام في ص ٥٩٧، ٩٤٢.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ٧٩٣