تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدّة طرق، ومسالك؛ حتى [أطلقوا] ١ [على] ٢ ما يُصنّف من الاحتجاج على مسائل النزاع: طريقة؛ لأنّه فيه أدلة المصنّف على موارد النزاع. ومن هذا الباب الاستدلال على المرض بعلامات له، والاستدلال بالأصوات؛ فإن كانت كلامًا، كانت الدلالة قصديّة إراديّة، قصد المتكلم أن يدلّ بها، وهي دلالة وضعية عقلية؛ وإن كانت غير كلام، كانت الدلالة عقليّة طبعيّة؛ كما يستدل بالأصوات التي هي بكاء، وانتحاب، وضحك، وقهقهة، ونحنحة، وتنخّم، ونحو ذلك، على أحوال المصوت٣.

ومن الدلائل: الشعائر؛ مثل شعائر الإسلام الظاهرة، التي [تدلّ] ٤ على أن الدار دار الإسلام؛ كالأذان، والجُمَع، والأعياد.

وفي الصحيحين: عن أنس - رضي الله عنه قال -: "كان رسول الله ﷺ إذا غزا قوما لم يغز حتى يصبح، فإن سمع أذانًا أمسك، وإن لم يسمع أذانًا أغار بعدما يصبح". هذا لفظ البخاري٥، ولفظ مسلم٦: "كان يغير

١ في «خ» كتب: صنّفوا. وجُعل عليها علامة. وفي الهامش كتب: لعله سمّوا. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٢ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، وهو في «م»، و«ط» .

٣ سبق نحو هذا الكلام في ص ٦٤٩ من هذا الكتاب.

٤ في «خ»: يدلّ. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٥ انظر صحيح البخاري ١٢٢١، كتاب الأذان، باب ما يحقن بالأذان من الدماء. وانظر أيضًا سنن أبي داود ٣٩٨، كتاب الجهاد، باب في دعاء المشركين.

٦ انظر صحيح مسلم ١٢٨٨، كتاب الصلاة، باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان. وفي آخره: فنظروا فإذا هو راعي معزى. وانظر: مسند الإمام أحمد بن حنبل ٣٢٦٣.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ٧٦٠