تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستدلّ بالنجم بالليل؛ وقالت طائفة: هي الجبال، وهي أيضًا مما يُستدلّ به١، ولهذا سمّاها الله أعلامًا في قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الجَوَارِ في البَحْرِ كَالأَعْلام﴾ ٢، ﴿فَبأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ٣؛ أي كالجبال. والأعلام جمع عَلَم، والعَلَم: ما يعلم به كالعلامة. [ومنه] ٤: أعلام الطرق المنصوبة٥، ومنه: يُقال لدلائل النبوة: أعلام النبوة، ويقال للراية المرفوعة: إنّها علم٦، وأنّها

١ قال أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله عند تفسيره لهذه الآيات:

قوله تعالى: ﴿وَعَلامَاتٍ﴾: فيها ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها معالم الطريق بالنهار، وبالنجم هم يهتدون بالليل؛ رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: أنها النجوم أيضًا؛ منها ما يكون علامة لا يُهتدى به، ومنها ما يُهتدى به؛ قاله مجاهد، وقتادة، والنخعي.

والثالث: الجبال؛ قاله ابن السائب، ومقاتل.

زاد المسير لابن الجوزي ٤٤٣٦. وانظر: تفسير الطبري ٨٩١-٩٢. وتفسير القرطبي ١٠٦١.

٢ سورة الشورى، الآية ٣٢.

٣ لعلّ الشيخ رحمه الله أراد ذكر الآية التي في سورة الرحمن؛ وهي قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [سورة الرحمن، الآيتان ٢٤-٢٥] .

٤ ما بين المعقوفتين ساقط من «ط» .

٥ قال الأزهري رحمه الله: "ويقال لما يُبنى في جواد الطريق؛ من المنار التي يستدل بها على الطريق أعلام، واحدها علمٌ. والعَلَم: الراية التي إليها يجتمع الجند. والعلم: علم الثوب ورقمه في أطرافه. والمعلم: ما جعل علامة وعلمًا للطرق والحدود؛ مثل أعلام الحرم، ومعالمه المضروبة عليه". تهذيب اللغة للأزهري ٢٤١٨-٤١٩.

وانظر: لسان العرب لابن منظور ١٢٤١٩.

٦ الراية: العلم، لا تهمزه العرب، والجمع رايات. ويقال رييت الراية: أي ركزتها. لسان العرب ١٤٣٥١-٣٥٢.

وقال أيضًا: والعلم: الراية التي تجتمع إليها الجند. وقيل: هو الذي يقعد على الرمح. لسان العرب ١٢٤٢٠.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ٧٤٠