تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللناس طرق في دلالة المعجزة على صدق الرسول١: طريق الحكمة، وطريق القدرة، وطريق العلم والضرورة، وطريق سنته وعادته التي بها يعرف أيضًا ما [يفعله] ٢؛ وهو من جنس المواطأة، وطريق العدل، وطريق الرحمة، وكلّها طرق صحيحة.

وكلما كان الناس إلى الشيء أحوج، كان [الربّ] ٣ به أجود، [وكذلك كلما كانوا إلى بعض العلم أحوج، كان به أجود] ٤؛ فإنه سبحانه الأكرم، الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، وهو الذي خلق

١ فالمعتزلة وابن حزم لا يُثبتون النبوة إلا بطريق القدرة؛ الذي هو المعجزة.

انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي ص ٥٨٥-٥٨٦. والمحلى لابن حزم ١٣٦. والدرة فيما يجب اعتقاده له أيضًا ص ١٩٤.

أما الأشاعرة: فيُثبتون النبوة بطريق القدرة؛ الذي هو المعجزة، أو بطريق الضرورة، إلا أنّ طريق المعجزة عندهم هي أشهر الطرق.

انظر: المواقف للإيجي ص ٣٤٩، ٣٥٦، ٣٥٧. والإرشاد للجويني ص ٣٣١. والإنصاف للباقلاني ص ٩٣. والبيان له ص ٣٧-٣٨.

وانظر من كتب شيخ الإسلام رحمه الله: درء تعارض العقل والنقل ١٨٩-٩٠،، ٩٤٠-٥٣. والجواب الصحيح ٦٣٩٣-٤٠١،، ٥١٩٦. وانظر: شرح الأصفهانية ١١٤٠-١٤١، ٢٤٧١-٤٨٥، ٤٩٢-٤٩٧، ٥٠٠-٥٠٢، ٥٥٧-٥٥٨، ٥٩١-٥٩٧، ٦٠٩-٦١٧، ٦٢١-٦٢٤ فقد ذكر فيه شيخ الإسلام رحمه الله طرقًا كثيرة لمعرفة النبيّ. وانظر هذا الكتاب ص ٢٧٤-٢٧٥، ٥٦٣-٥٦٧، ٥٠٩، ٦٤٥. وقد تقدم مزيد توضيح لهذه الطرق في ص ٦٤٠-٦٤٧، ٦٥٣-٦٥٤، ٦٦٦-٦٨٠.

٢ في «م»، و«ط»: يفعل.

٣ ما بين المعقوفتين ملحق في «خ» بين السطرين.

٤ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ٦٨٤