تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبوّة، ومن المعاد١؛ فقال تعالى: ﴿ص وَالقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وَشِقَاق كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوا وَلاتَ حِينَ مَنَاص وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّاب أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًَا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجاب﴾ ٢؛ فذكر تعجبهم من التوحيد، والنبوة، وقال تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًَا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ٣، وهذا أيضًا تعجبٌ من أنْ أُرْسِل إليهم رجلٌ منهم، وقوله: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًَا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾: دلّ على أنّه منذرٌ لجنس الناس، وأنه من جنس الناس لا يختص به العرب دون غيرهم، وإن كان أول ما أرسل إليهم، وبلسانهم، وقال تعالى: ﴿ق وَالقُرْآنِ المَجِيد بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مِنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيد﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيد أوْلَئِكَ الذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلالُ في أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُون وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُون﴾ ٦؛ فالرسول كان يعجب من تكذيبهم

١ وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله هذه الأصول في تفسيره لسورة العلق، وذكر كلامًا مشابهًا لما ذكره هاهنا في مجموع الفتاوى ١٦٢٦٠-٢٦٥.

٢ سورة ص، الآيات ١-٥.

٣ سورة يونس، الآية ٢.

٤ سورة ق، الآيات ١-٣.

٥ سورة الرعد، الآية ٥.

٦ سورة الصافات، الآيات ١٢-١٤.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ٦٧٩