تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُؤْمِنُون قُلْ كَفَى باللهِ بيني وبينكم شَهِيدًا يعلم ما في السَّمَواتِ والأرض والَّذِينَ آمنوا بالباطلِ وكفروا باللهِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرُون﴾ ١.

وقال أيضًا: ﴿وقالوا لولا نزِّلَ عليهِ آيةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إنَّ اللهَ قادرٌ على أَنْ يُنَزِّلَ آيةً ولكنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يعلمون﴾ ٢، هذا بعد قوله: ﴿فإن استَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًَا في الأرضِ أو سُلَّمًا في السماءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَة وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُم عَلَى الهُدى فلا تَكُونَنَّ من الجاهِلِينَ﴾ ٣.

[و] ٤ هو أرسله بآيات بان بها الحقّ، وقامت بها الحجّة، وكانوا يطلبون آيات تعنّتًا، فيظنّ من يظنّ أنّهم يهتدون بها، [لكن لا] ٥ يحصل بها المقصود، وقد [تكون] ٦ [موجبة] ٧ لعذاب الاستئصال، فتكون ضررًا بلا نفع. وبيَّن سبحانه أنه قادر على إنزال الآيات، وأنها ليست إلا عنده.

لكن آيات الأنبياء لا تكون مما يقدر عليه العبد، كما قال: ﴿قُلْ إِنَّمَا الآياتُ عِنْدَ اللهِ﴾ ٨.

والملائكة إِنَّما هي سببٌ من الأسباب؛ كما في خلق المسيح [من غير

١ سورة العنكبوت، الآيات ٥٠-٥٢.

٢ سورة الأنعام، الآية ٣٧.

٣ سورة الأنعام، الآية ٣٥.

٤ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، وهو في «م»، و«ط» .

٥ في «خ»: فلا. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٦ في «خ»: يكون. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٧ في «ط»: موجة.

٨ سورة الأنعام، الآية ١٠٩.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ١٠٧٠