تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُذكر فيها اسمه، لم [يجترئوا] ١ على ذلك، بل يخافون الرجل الصالح أعظم ممّا [يخافه] ٢ فُجّار الإنس. ولهذا لا يمكنهم عمل سماع المكاء والتصدية في المساجد المعمورة بذكر الله، ولا بين أهل الإيمان والشريعة المتبعين للرسول. إنّما يمكنهم ذلك في الأماكن التي [يأتيها] ٣ الشياطين؛ كالمساجد المهجورة، والمشاهد، والمقابر، والحمامات، والمواخير.

فالمواضع التي نهى النبي [ﷺ] ٤ عن الصلاة فيها؛ كالمقبرة، وأعطان الإبل، والحمام، وغيرها٥، فتكون حال هؤلاء فيها أقوى لأنها؛ مواضع الشياطين؛ [كالمجزرة] ٦، والمزبلة، والحمام، ونحو ذلك، بخلاف الأمكنة التي ظهر فيها الإيمان والقرآن والتوحيد، التي أثنى الله على أهلها، وقال فيهم: ﴿اللهُ نُورُ السَّموَاتِ والأرض مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا [مِصْبَاح] ٧

١ في «خ» رسمت: يخبروا. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٢ في «م»، و«ط»: تخافه.

٣ في «م»، و«ط»: تأتيها.

٤ في «خ» رسمت: صلعم.

٥ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ "نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله".

رواه الترمذي في جامعه ٢١٧٧-١٧٨، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية ما يصلى إليه، وفيه. وقال أبو عيسى: وحديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوي، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه. وابن ماجه في سننه ١٢٤٦، كتاب الطهارة، باب المواضع التي تُكره فيها الصلاة.

٦ في «م»، و«ط»: كالماخورة.

٧ ما بين المعقوفتين ساقط من «خ» .

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ١٠٢٦