تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن إنّما سلطانهم كما قال الله: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكونَ﴾ ١.

ولما قال الشيطان: ﴿قال رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُم في الأرضِ وَلأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنهُم المُخْلصِين﴾ ٢، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَان﴾، ثم قال: ﴿إِلاَّ [أي: لكن] ٣ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِينَ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبوَاب لِكُلِّ بَابٍ منهم جُزءٌ مَقْسُوم﴾ ٤٥.

١ سورة النحل، الآيتان ٩٩-١٠٠.

٢ سورة الحجر، الآيتان ٣٩-٤٠.

٣ ما بين المعقوفتين ساقط من «ط» .

٤ سورة الحجر، الآيات ٤٢-٤٤.

٥ فالشيطان حريصٌ على إضلال الإنسان، وقصده - كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: "إغواءه بحسب قدرته، فإن قدر على أن يجعلهم كفارًا جعلهم كفارًا، وإن لم يقدر إلا على جعلهم فساقًا أو عصاة، وإن لم يقدر إلا على نقص عملهم ودينهمببدعة يرتكبونها يُخالفون بها الشريعة التي بعث الله بها رسوله ﷺ، فينتفع منهم بذلك". مجموع الفتاوى ١٨٢. وانظر: المصدر نفسه ١٩٣٤-٣٥، ٤١-٤٢. والجواب الصحيح ٢٣٢٤. والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٣٣١-٣٣٢.

النبوات لابن تيمية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ٢ · ص ١٠١٧