تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبلغهُ والصاحب لَيْسَ مَعْصُوما من الْوَهم فِي اخْتِيَاره وَهُوَ مَعْصُوم من طي الْهَدْي وكتمانه وخامسها ان يُقَال لَا بُد من توهين احدى الرِّوَايَتَيْنِ وتوهين الرِّوَايَة عَن الصاحب فِي خِلَافه لما روى اولى من توهين رِوَايَته عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِأَن هَذِه هِيَ المفترض علينا قبُولهَا وَأما مَا كَانَ مَوْقُوفا على الصاحب فَلَيْسَ فرضا علينا الطَّاعَة بِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

وَالْقَوْل بِالدَّلِيلِ الَّذِي لَا يحْتَمل الا وَجها وَاحِدًا وَاجِب وَذَلِكَ مثل قَوْله تَعَالَى ﴿إِن إِبْرَاهِيم لحليم أَواه منيب﴾ فصح أَنه لَيْسَ سَفِيها وَمثل قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كل مُسكر خمر وكل خمر حرَام فصح ان كل مُسكر حرَام فَهَذَا الدَّلِيل هُوَ النَّص بِنَفسِهِ

فصل

والمتشابه من الْقُرْآن هُوَ الْحُرُوف الْمُقطعَة والأقسام فَقَط اذ لَا نَص فِي شرحها وَلَا اجماع وَلَيْسَ فِيمَا عدا ذَلِك متشابه على الاطلاق قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَين ذَلِك مُشْتَبهَات لَا يعلمهَا كثير من النَّاس فصح أَنه يعلمهَا بعض النَّاس قَالَ تَعَالَى ﴿تبيانا لكل شَيْء﴾

فصل

وَلَا يلْزم الْفَرْض الا من اطاقه الا ان يَأْتِي نَص أَو اجماع بِأَنَّهُ يلْزمه ويؤديه عَنهُ غَيره فيجزيه قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت﴾

النبذة الكافية · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النبذة الكافيةص ٥٥