ينظرون إلى ذلك الشيء شاخصون إليه لا يدرون ما هو ولا يدركونه قال ورأيت إمام الحرمين دخل بين الناس وشمر ثوبه ودخل في ذلك نحو خمسة عشر ذراعا ثم لم يقدر على مجاوزة فوقف هناك كما هو وسائر العلماء كما هم يحيطون بالبحر ناظرون إلى ذلك الشيء قال ووراء العلماء خلق كثير ممن كان يشتغل بعلوم الأوائل أعني العلوم العقلية كعلم الهيئة وعلم المنطق وأصول الدين ومن كان يشتغل بالخلاف ممن ينسبون إلى قلة الدين وترك الصلاة وسوء الإعتقاد وهم من أعرفهم فرأيتهم كلهم وراء الناس وهناك كلاب تبول على جميعهم وعين لي منهم إنسان أعرفه أنا ممن كان فنه الخلاف حسب ونسب إلى قلة الدين لا أؤثر أنا تعيينه قال رأيته سكران أو كما قاله شرف الدين نسأل الله الكريم المنان ذا العظمة والسلطان والفضل والامتنان الرؤوف الرحمن أن يحسن العاقبة لنا ولوالدينا ومشايخنا وأصحابنا ومن نحب والمسلمين أجمعين آمين .
بستان العارفين · الصفحة ١٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بستان العارفينص ١٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي