مختطفا عن إحساسة بحاله فهو مستهلك عن فيما استوليى عليه والخوف من صفة الحاضرين بهم .
| فصل في غالب صفات ولي الله
قال الشيري فإن قيل ما الغالب على الولي في حال صحوه قلنا صده في أداء حقوق الله تعالى ثم رأفته وشفقته على المق في جميع أحواله ثم انبساط رحمته للخلق كافة ثم داوم تحمله عنهم بجميل الخلق وابتداؤه بطلب الإحسان من الله تعالى إليهم من غير التماس منهم وتعلق الهمة بنجاة الخلق وأمنهم والتوقي عن استشعار حقهم عليهم مع قصر اليد عن أموالهم وترك الطمع بكل وجه فيهم وقبض اللسان عن بسطه بالسوء فيهم والتصاون عن شهود مساويهم ولا يكون خصما في الدنيا والآخرة
بستان العارفين · الصفحة ١٤٦