تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ، وهذه صفة الأموات أن يعاملوا معاملة الموتى في هذه الأمور المذكورة وأن لا يخافوا ولا يرجوا ولا يطمع فيما عندهم ولا يراؤوا ولا يداهنوا ولا يشتغل بهم ولا يحتقروا ولا ينتقصوا ولا تذكر عيوبهم ولا تتبع عثراتهم ولا ينقب عن زلاتهم ولا يحسدوا ولا يستكثر فيهم ما أعطاهم الله تعالى من نعمة ويرحموا ويعذروا فيما يأتونه من النقائص مع أنا نقيم الحدود عليهم ما جاء الشرع به من الحدود ولا يمنعنا إقامة الحد ما قدمناه ولا يمنعنا أيضا ما قدمناه من إقامة الحد أنا نحرص على ستر عوراتهم من غير تنقص لهم بها يفعل ذلك بالميت وإذا ذكرهم ذاكر بشين نهيناه عن الخوض في ذلك كما ننهاه عن ذلك في الميت ولا نفعل شيئا لهم ولا نتركه ولا نمتنع من القيام بشيء من طاعات الله بسببهم ولا نمتنع من ذلك بسبب الميت ولا نتكثر بمدحهم . ولا نحبه ولا نكره سبهم إيانا ولا نقابله فالحاصل أنهم كالعدم في جميع ما ذكرناه فهم مدبرون تجري فيهم أحكام الله تعالى فمن عاملهم هذه المعاملة جمع خير الآخرة والدنيا نسأل الله الكريم التوفيق لذلك . فهذه الأحرف

بستان العارفين · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بستان العارفينص ١٢١