تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنظر فيما بينهما فإذا في وسطي زنار ظاهر فعملت في قطعه ثنتي عشرة سنة ثم نظرت فإذا في باطني زنار فعملت في قطعه خمس سنين أنظر كيف أقطع فكشف لي فنظرت إلى الخلق فرأيتهم موتى فكبرت عليهم أربع تكبيرات . قلت يكفي في شدة خفاء الرياء اشتباهه هذا الاشتباه على هذا السيد الذي عز نظيره في هذا الطريق وأما قوله فرأيتهم موتى فهو في غاية من النفاسة والحسن قل إن يوجد في غير كلام النبي صلى الله عليه وسلم كلام يحصل معناه وأنا أشير إلى معناه بعبارة وجيزة فمعناه أنه لما جاهد هذه المجاهدة وتهذيب نفسه واستنار قلبه واستولى على نفسه وقهرها وملكها ملكا تاما وانقادت له انقيادا خالصا نظر إلى جميع المخلوقين فوجدهم موتى لا حكم لهم فلا يضرون وله ينفعون ، ولا يعطون ولا يمنعون ولا يحيون ولا يميتون ولا يصلون ولا يقطعون ولا يقربون ولا يبعدون ولا يسعدون ولا يشقون ولا يرزقون ولا يحرمون ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا

بستان العارفين · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بستان العارفينص ١٢٠