حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} 1 وكانت هذه جهدا عليهم لا تخالطوهم في المال ولا في المأكول ثم أنزل الله عز وجل: الآية التي في سورة البقرة ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ 2 فرخص لهم أن يخالطوهم3.
ومن [سورة العنكبوت]
وعن قوله عز وجل: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ 4 نهاهم عن مجادلتهم في هذه الآية ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ 5 ولا مجادلة أشد من السيف
ومن [سورة الجاثية]
وعن قوله عز وجل: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ 6 وهم المشركون فأنزل الله عز وجل: للمؤمنين أن يغفروا لهم ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُم﴾ 7.
1 الإسراء 34.
2 البقرة 220.
3 ينظر: النحاس 182 - 183 وفيه قول قتادة. ولم ترد هذه الآية في كتب الناسخ والمنسوخ الأخري. وينظر تفسير الطبري 15/84 والنسخ في القرآن الكريم 752.
4 العنكبوت 46.
5 التوبة 29. وينظر: ابن حزم 132، النحاس 205، ابن سلامة 73، مكي 330 وفيه قول قتادة، ابن الجوزي 210، العتائقي 65، ابن المتوج 170.
6 الجاثية 14.
7 التوبة 5. وجاءت في الأصل: اقتلوا. وما أثبتناه من المصحف الشريف. وينظر ابن حزم 134، النحاس 219 ومكي 355 وفيهما قول قتادة، ابن سلامة 82، ابن الجوزي 212، والعتائقي 72، ابن المتوج 81.