الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَاناً} 1 فنسختها براءة فقال الله عز وجل: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ 2 وقال الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ إلى قوله ﴿وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ 3 فقال عز وجل: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ 4 وهو العام الذي حج فيه أبو بكر رضي الله عنه ونادى علي فيه بالآذان يعني بالآذان أنه قرأ عليهم علي رضي الله عنه سورة براءة5.
وعن قوله عز وجل: ﴿وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ 6 حتى يأتي الله بأمره عز وجل: فأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعفو عنهم ويصفح ولم يؤمر يومئذ بقتالهم ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ 7 فأمر الله عز وجل: نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقاتلهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية8.
1 المائدة 2.
2 التوبة 5. وينظر ابن حزم 127، النحاس 115، ابن سلامة 40، مكي 218، ابن الجوزي 203، العتائقي 46، ابن المتوج 98.
3 التوبة 17.
4 التوبة 28. وفي الأصل: المشركين، وما أثيتناه من المصحف الشريف.
5 ينظر تفسير الطبري 10/106، أحكام القرآن لابن العربي 913، زاد المسير 3/417.
6 المائدة 13.
7 التوبة 29.
8 ينظر ابن حزم 127، ابن سلامة 41، مكي 232 وفيه قول قتادة، ابن الجوزي 204، العتائقي 46، ابن المتوج 100. ةيلاحظ أن بعض العلماء ذهب إلي أنها منسوخة بآية السيف.