مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ (1) فقالت ما سألنى عن هذه أحد مذ سألت رسول الله- صلى الله عليه- عنها قبلك فقال: هذا متابعة الله العبد فيما يصاب من مصيبة أو يشاك من شوكة في نفسه وأهله وماله حتى إنه ليضع البضاعة في كفه فيفتقدها (2) فيفزع لذلك حتى يخرج المؤمن من ذنوبه كما يخرج التّبر (3) الأحمر من الكير (4) (5).
514 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (6) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني قال: قالت عائشة في هذه الآية: أما ما أعلنت فإن الله يحاسبك به وأما ما أخفيت فما عجل لك من العقوبة في الدنيا (7).
(1) سورة النساء آية 123.
(2) هكذا في المخطوط وفي هامشه تصويب «كمه» بدل» كفه»، و «فيفقدها» بدل «يفتقدها».
(3) التّبر: هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم، فإذا ضربا كانا عينا.
(النهاية 1/ 179).
(4) الكير: كير الحداد وهو المبني من الطين (النهاية 4/ 217).
(5) روى نحوه الطبري فى جامع البيان ج 6 أثر (6495) ص 117، تحقيق محمود وأحمد محمد شاكر. ورواه الإمام أحمد المسند ج 6 ص 218 ط. دار الفكر.
ورواه الترمذي في سننه وقال: هذا حديث حسن غريب- انظر: سنن الترمذي/ ج 5، كتاب التفسير ص 221 تحقيق إبراهيم عطوة عوض.
ورواه الطيالسي ج 7 الحديث (1584) ص 221.
قلت: وفي هذا الحديث بعض الاختلاف في شيء من ألفاظه- فعند الترمذي وأحمد «منذ» بدل «مذ»، وعند الترمذي والسيوطي في الدر المنثور «معاتبة» بدل «متابعة». وفي المسند والطبري «كمه» بدل «كفه»، وعند الترمذي «كم قميصه».
(6) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(7) لم أتمكن من تخريجه.
قال أبو جعفر الطبري عند تأويل قوله: وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله الآية:
وأولى الأقوال التي ذكرناها بتأويل الآية قول من قال: إنها محكمة وليست بمنسوخة، وذلك أن