تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب المناسك وما جاء فيها من النسخ

قال أبو عبيد: أما مناسك الحج فإنا لا نعلم في التنزيل منها منسوخا ولكنّ فيها سنتين كانتا على عهد رسول الله- صلّى الله عليه- ثم إن الأئمة أو بعضهم رأى فيهما سوى ذلك وهما: فسخ الإحرام ومتعة الحج (١) ولا نرى ترك من تركها كان إلا لأمر علموه ناسخا لما كان قبله أو لشيء كان للنبي- صلّى الله عليه- ولأصحابه دون غيرهم، وبكلّ قد جاءت السنة والأثر. فأما فسخ الإحرام:

٣٠٨ - فإن أبا بكر بن عيّاش حدثنا عن أبي إسحاق (٢) عن البراء بن عازب قال: خرج رسول الله- صلّى الله عليه- وأصحابه وقد أحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة، فقال الناس: يا رسول الله قد أحرمنا بالحج كيف نجعله عمرة فقال: انظروا ما آمركم به فاصنعوا (٣).

٣٠٩ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا اسماعيل بن جعفر ويحيى بن سعيد عن جعفر (٤) بن محمد (٥) عن أبيه عن جابر بن عبد الله

(١) في المخطوط: «ولكن فيها سنن كانا» والصواب ما أثبتناه.

وفي المخطوط «ومتعة النساء» والصواب ما أثبتناه.

(٢) هو أبو إسحاق السبيعي.

(٣) روى مسلم نحوا من معناه من حديث جابر: صحيح مسلم ج ٢ ص ٨٨٥، كتاب الحج «باب بيان وجوه الإحرام» تحقيق عبد الباقي.

وروى نحوه ابن ماجة في السنن، وقال محمد فؤاد عبد الباقي في تحقيقه: في الزوائد رجال إسناده ثقات، إلا أن فيه أبا إسحاق واسمه عمرو بن عبد الله وقد اختلط بآخره، ولم يتبين حال ابن عياش: هل روى قبل الاختلاط أو بعده فيتوقف حديثه حتى يتبين حاله.

(سنن ابن ماجة ج ٢ كتاب المناسك «باب فسخ الحج» ص ٩٩٣ تحقيق عبد الباقي).

(٤) فى الإسناد سقط والصواب ما أثبتناه. وإنما استدللت على ذلك السقط بما أثبته الناسخ في حاشية المخطوط إذ قال: في نسخة أخرى وهو صحيح: إسماعيل بن جعفر ويحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد.

(٥) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالصادق.

الناسخ والمنسوخ - أبو عبيد · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - أبو عبيدص ١٦٦