تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأكد على ضرورة ملاحظة المفْتِي في فتواه الظروف الشخصية للمُسْتَفْتِي- نفسية أو اجتماعية - والظروف العامة للعصر والبيئة.

وكغيره من المقررين لقاعدة تغير الأحكام بتغير الأزمان يستشهد بما ذكره ابن القيم في هذه المسألة - وستأتي في المناقشة- مشيراً إلى أن كلمات ابن القيم في تغير الأحكام بتغير الأزمنة... قد أصبحت مناراً يَهْتَدِي به السائرون ، ويُنَوِّه به المصلحون المعاصرون، وكل من حاول الإسهام في تجديد الفقه الإسلامي ، وإحياء العمل بالشريعة الإسلامية.

وكذلك يستشهد بما أورده القرافي في كتابه الإحكام ، إذ يقول :"إن إجراء الأحكام التي مدركها العوائد مع تغير تلك العوائد: خلاف الإجماع وجهالة في الدين، بل كل ما هو في الشريعة يتبع العوائد، يتغير الحكم فيه عند تغير العادة إلى ما تقتضيه العادة المتجددة، وليس هذا تجديداً للاجتهاد من المقلدين حتى يشترط فيه أهلية الاجتهاد، بل هذه قاعدة اجتهد فيها العلماء وأجمعوا عليها، فنحن نتبعهم فيها من غير استئناف اجتهاد" (342) .

استشهد الدكتور القرضاوي بالنص المتقدم- مع اختلاف بعض الكلمات عن المصدر- ولاحظ فيه أن الأحكام التي تتغير هي تلك الأحكام التي مدركها ومستندها العوائد والأعراف، لا النصوص المحكمات.

ومع أن النص السابق قيد الأحكام المتغيرة بالمُسْتَنِدَةِ للعوائد والأعراف فقط، دون النصوص ، إلا أن القرضاوي لم يُخْرِج سِوَى النصوص المحكمات، والتي يُفَسِّرها بالقطعيات، (343) مما يُفْهَمُ منه إدخال النصوص ظنية الدلالة تحت المتغير عند القرضاوي.

شبهات وردود · الصفحة ٧٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٧٧٢