وما تقدَّم ذكره عن الأئمة يمكن حمله أيضًا على المصر بالباطل، المعاند، المعرض عن أدلة الكتاب والسنة، الصادّ عنهما.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله في "الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية" (ص127):
واشْهَدْ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لاَ يُكْفِرو
إِذْ أَنْتُمُ أَهْلُ الجَهَالَةِ عِنْدَهُمْ
لا تَعْرِفُونَ حَقِيقَةَ الكُفْرانِ بَلْ
إِلاَّ إذَا عانَدْتُمُ وَرَدَدْتُمُ
فَهُناكَ أَنْتُمْ أَكْفَرُ الثَّقَلَيْنِ مِنْ
نَكُمُ بِما قُلْتُمْ مِنَ الكُفْرانِ
لَسْتُمْ أُوْلِي كُفْرٍ وَلا إِيْمانِ
لا تَعْرِفُونَ حَقِيقَةَ الإِيْمانِ
قَوْلَ الرَّسولِ لأِجْلِ قَوْلِ فُلانِ
إِنْسٍ وَجِنٍّ ساكِنِي النِّيرانِ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في "المنهاج" (5/ 240): "قد ينقل عن أحدهم أنه كفَّر من قال بعض الأقوال، ويكون مقصوده: أن هذا القول كفر، ليحذر، ولا يلزم إذا كان القول كفرًا أن يُكفَّر كل من قاله مع الجهل والتأويل، فإن ثبوت الكفر في حق الشخص المعين كثبوت الوعيد في الآخرة في حقه، وذلك له شروط وموانع...".