تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وكذلك قصة الششتري رضي الله عنه مع شيخه ابن سبعين؛ لأن الششتري كان وزيرًا وعالمًا، وأبوه كان أميرًا، فلما أراد الدخول في طريق القوم، قال له شيخه: لا تنال منها شيئًا حتى تبيع متاعك وتلبس قشابة وتأخذ بنديرًا وتدخل السوق؛ ففعل جميع ذلك، فقال له: ما نقول في السوق؟ فقال: قل: "بدأت بذكر الحبيب"، فدخل السوق يضرب بنديره ويقول: "بدأت بذكر الحبيب"، فبقي ثلاثة أيام وخُرقت له الحجب...

- نلاحظ أن ذكره هنا ليس فيه شيء من أسماء الله الحسنى.

وكتب ابن سبعين إلى حد مريديه "في الرسالة النورية":

... وجميع ما توجه الضمير إليه، اذكره به ولا تبال، وأي شيء يخطر ببالك سمِّه به، ومَن اسمه "الوجود" كيف يخصص بأسماء منحصرة؟! هيهات! الله لا اسم له إلا الاسم المطلق أو المفروض، فإن قلت: نسميه بما سمى به نفسه أو نبيه، يقال لك: إن من سمى نفسه "الله" قال لك: أنا كل شيء، وجميع من تنادي أنا.. وبعضهم كان يقول: قد قد قد هذا هذا هذا له له له...

ويقول ابن أنبوجة الشنقيطي في "وصف العارف":

... فهو (أي العارف) الخليفة الأعظم، إذ لا اسم له يختص به؛ فإن أسماء الوجود كلها أسماؤه، لتحققه بمراتبها، ولكونه هو الروح في جميع الموجودات، فما في الكون ذات إلا وهو الروح المدبر لها والمحرك والقائم فيها، ولا في كرة العالم مكان إلا وهو حالٌ فيه ومتمكن منه، فبهذا الاعتبار لا اسم له يتميز به عن الوجود...

- نرى في هذا النص أنهم يسبغون على العارف صفات هي نفس ما يسبغونه على الله (تعالى الله عما يقولون)، وعليه يمكن ذكر الله بترديد كلمة: "عارف عارف عارف عارف.." أو "عمر بن الفارض عمر بن الفارض عمر بن الفارض.."، أو "الغزالي الغزالي الغزالي الغزالي.."، أو "الشيخ الشيخ الشيخ الشيخ.."، أو "سيدي سيدي سيدي سيدي.." الخ.

ويقول أبو الهدى الصيادي الرفاعي:

شبهات وردود · الصفحة ٦٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٦٠٧