تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أن أحاديث المؤاخاة لعليّ كلها موضوعة، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يؤاخ أحداً، ولا آخى بين مهاجري ومهاجري، ولا بين أبا بكر وعمر، ولا بين أنصاري وأنصاري، ولكن آخى بين المهاجرين والأنصار في أول قدومه المدينة.

وأما المباهلة فكانت لما قدم وفد نجران سنة تسع أو عشر من الهجرة.

الرابع : أن دلائل الكذب على هذا الحديث بيّنة، منها: أنه قال: "أما يوم المباهلة وآخى بين المهاجرين والأنصار". والمباهلة كانت لما قدم وفد نجران النصارى، وأنزل الله سورة آل عمران، وكان ذلك في آخر الأمر سنة عشر أو سنة تسع، لم يتقدّم على ذلك باتفاق الناس والنبي صلى الله عليه وسلم لم يباهل النصارى، لكن دعاهم إلى المباهلة، فاستنظروه حتى يشتوروا، فلما اشتوروا قالوا: هو نبيٌّ، وما باهل قومٌ نبياً إلا استؤصلوا. فأقرُّوا له بالجزية، ولم يباهلوا. وهم أول من أقرّ بالجزية من أهل الكتاب. وقد اتفق الناس على أنه لم يكن في ذلك اليوم مؤاخاة.

الخامس: أن المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار كانت في السنة الأولى من الهجرة في دار بني النجار، وبين المباهلة وذلك عدة سنين.

السادس: أنه كان قد آخى بين المهاجرين والأنصار. والنبي صلى الله عليه وسلم وعليٌّ كلاهما من المهاجرين، فلم يكن بينهما مؤاخاة، بل آخى بين عليّ وسهل بن حنيف. فعُلم أنه لم يؤاخ عليًّا. وهذا مما يوافق ما في الصحيحين من أن المؤاخاة إنما كانت بين المهاجرين والأنصار، لم تكن بين مهاجري ومهاجري.

السابع : أن قوله: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى" إنما قاله في غزوة تبوك مرة واحدة، لم يقل ذلك في غير ذلك المجلس أصلاً باتفاق أهل العلم بالحديث.

وأما حديث الموالاة فالذين رووه ذكروا أنه قاله بغدير خم مرة واحدة، لم يتكرر في غير ذلك المجلس أصلاً.

شبهات وردود · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٤٨٨