تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تتبعت أبرز تطبيقاته (488) وأثبت أنه إنما يتعلق بشبه لا بدليل وأن الصحابة لم يغيروا ولم يبدلوا، ولم يتبعوا مجرد المصلحة، ووجوه الرأي من غير التفات إلى الأصول، فإذا أضفت هذا مع ما قرره الباحثون من أن أحدًا من الأئمة لا يقدم رعاية المصلحة على النص وبقي الطوفي على زعمه وخروجه عن الإجماع واتباعه غير سبيل المؤمنين وسقطت محاولة الشلبي وغيره من الباحثين الذين بذلوا جهدًا جبارًا لإحياء سقطة الطوفي وجعلها (489) دينًا يتبع، يريد صاحب رسالة التعليل أن يستمسك به ويخالف عليه علماء الأصول المعتبرين.

المطلب الخامس : مناقشته في رده لضوابط المصلحة عند الأصوليين

قَالَ: " والأصول في نظري غالبها بحوث نظرية جاءت وليدة الزمن، اضطر إلى وضعها أتباع المذاهب المقلدون ضبطاً لمذاهب أئمتهم ودفاعاً عنها في مجالس المناظرات فجاءت ملتوية حسبما يوجه إليها من الطعون والاعتراضات " (490) .

ويقارن بين طريقة الصحابة والأصوليين فيقول :

".. إن الصحابة رضي الله عنهم عللوا بالمصالح ابتداء من غير تقييد بأصل معين يردون إليه الحوادث، وهؤلاء - أي الأصوليين- عنوا عناية تامة بالبحث عن الأصول المعينة بل كانوا يبحثون عن علل تلك الأصول لأجل القياس عليها ما قع وما لم يقع وشتان بين الأمرين " (491).

ثم أخذ في ذكر السبب الذي يراه تفسيرًا لاعتماد الأصوليين على أصل معين:

شبهات وردود · الصفحة ٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٣٨٦