تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعد أن بدأ الأمر برَدِّ خبرِ الآحاد في مجال العقائد وقبولِه في الفروع بشرط موافقته للقرآن الكريم نجد الشيخ محمد الغزالي يَنْصِبُ مِيزاناً جديداً للاهتداء إلى الصحيح من الأحاديث ، هذا الميزان هو "فِطْرة الشيخ" وهي هنا تعني ذوقه المُنْبَجِسُ من العاطفة والعقل، أو رأيه المستند إلى العقل وضغط الواقع. ومع هذا فليس ما صح بهذا الطريق، أو هذا الميزان، مقبولاً عند الشيخ في بعض القضايا الخطيرة التي لم يذكر تفصيلاً لها، والتي لابد فيها من حديثٍ متواترٍ، أو شبيهٍ بالمتواتر، إذ لا يكفي فيها حديث آحاد حتى مع جلالة راويه!!

ثم نري الدكتور رفيق العجم يُضِيف شَرْطَين آخَرَين لِقَبول الحديث هما: اتفاقه مع رُوح الشريعة، واتفاقه مع مُعْطيات القرآن الكريم. وهما شرطان يقصد بهما رد الأخبار الصحيحة متواترة كانت أم آحاداً. نقول ذلك بعد استعراضنا للتحليل الذي قال به العجم، وأشرنا إليه سابقاً.

ثم أتى محمد عماره لِيُقَسِّمَ السُّنة إلى تشريعية وغير تشريعية جاعلاً القسم الأكبر منها غير تشريعي لتعلقه بالدنيا وأحوالها ومجالاتها، وقَصْرِه للتشريعي على ما تعلق بالعقائد والثوابت من العبادات.

ثم أعلن نظريته المُبْتَكَرة في الاجتهاد القائلة بالاجتهاد في النص قطعي الدلالة والثبوت اجتهاداً يغير حكمه أو يرفعه حيناً دون آخر ، مؤكداً على نجاح النظرية بموافقتها على بقاء النص دون إزالة أو تغيير!! وأظنه يريد منا أن نشكرَه على موافقته على إبقائه على النصوص دون نَسْخٍ لها لِنَتَمَكَّن من التعبُّد بها في صَلواتِنا، كما يقول!!

شبهات وردود · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٣٦٠