ويجيب حسن الترابي في ندوة تلفزيونية عن النصوص التي تحث على الجهاد وترغب فيه ومنها قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ﴾ [التوبة: 5]، وقوله صلى الله عليه وسلم: " الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم " (324) .
ويقول في الجواب : ( القول بأن القتال حكم ماض، هذا قول تجاوزه الفكر الإسلامي الحديث في الواقع الحديث، ولا أقول إن الحكم قد تغير، ولكن أقول: إن الواقع قد تغير، هذا الحكم عندما ساد كان في واقع معين، وكان العالم كله قائمًا على علاقات العدوان، لا يعرف المسالمة، ولا الموادعة، كانت امبراطوريات، إما أن تعدو عليها، أو تعدو عليك) . (325)
ويطيل فهمي هويدي الحديث في محاولة تبرئة الإسلام من القول بأن الجهاد فيه جهاد طلب وابتداء، ويستدل بعدد من الآيات التي تدعو إلى السلم من مثل قول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً ﴾ [البقرة: 208] وقوله جل وعلا: ﴿ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ﴾ [الأنفال: 61]، وقوله: ﴿ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [البقرة: 190]، ... الخ ويقول بعد ذلك: (... ويتفق مع هذا السياق قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ﴾[البقرة: 216] ، أي أنه أمر تفرضه عليكم عداوات الآخرين وظلمهم لكم، عليكم أن تقبلوه مضطرين)(326) .