تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن ليست فكرة منع الرجل من الزواج بأكثر من واحدة إلا بضاعة أجنبية استوردت إلى بلادنا برخصة مزورة منسوبة إلى القرآن، وقد جاءت من مجتمع إذا اتخذ فيه الرجل - على وجود زوجته المشروعة - امرأة أخرى خليله له، فلا تستحق هذه الخليلة أن يتحمل وجودها فحسب؛ بل تستحق حفظ حقوق أولادها غير الشرعيين أيضًا. (وما مثال فرنسا في هذا الباب ببعيد عنا، ولكنه إذا تزوج بها فقد خالف القانون واقترف جريمة لا تغتفر. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن القيود بأسرها تُفْرِضُ على الحلال لا على الحرام".(101)

الدليل على حد الرجم:

إن الحد الذي قد قُرِّرَ في سورة النور للزنا، إنما هو حد الزنا المطلق، وليس بحد للزنا بعد الإحصان - أي ارتكاب الزنا بعد التزوج - الذي هو أشد وأغلظ من الزنا المحض في نظر القانون الإسلامي. والله -تعالى- يشير في سورة النساء إلى أنه لا يقرر في سورة النور هذا الحد إلا للزنا الذي يكون كلٌّ مِنْ مرتكبيه غير متزوج. فقد قال أولا في سورة النساء: ﴿ وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنْكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ﴾[ النور: 15]

شبهات وردود · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٢٦٤