تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانيها: ألا تكون ثقافتها في معاهد مختلطة بالرجال والنساء، وإنما تكون في معاهد خاصة بالنساء، وقد ظهرت النتائج الموبقة للتعليم المختلط في البلاد الغربية الراقية، ولا يكابر فيها الآن إلا مَنْ أصيب بعمى القلب والبصيرة.

ثالثها: أن تشغل الفتيات المثقفات في مؤسسة خاصة بالنساء كالمدارس والكليات والمستشفيات مثلا. (100)

تقييد الطلاق وتعدد الزوجات

للمرأة المسلمة أن تخالع زوجها؛ أي تطلب منه الطلاق على الفدية عن طريق القضاء الإسلامي، ولها كذلك أن تتحصل من المحكمة حكمًا بفسخ زواجها أو التفريق بينها وبين زوجها بشرط أن يكون لديها من الأسباب ما يبيح لها شرعًا أن ترجع إلى المحكمة وتحصل منها على الحكم بإحدى الصورة المذكورة آنفًا. وأما الطلاق فقد جعله القرآن من حقوق الرجل بكلمات صريحة، ولا لقانون أن يتدخل في حقه هذا. أما أن تأتي هيئة من هيئات المسلمين التشريعية وتبيح لنفسها أن تضع قوانين مخالفة للقرآن باسم القرآن نفسه فهذا أمر آخر، وتاريخ الإسلام منذ عهد الرسالة إلى قرنه الحاضر ما عرف الفكرة القائلة بجواز أن ينتزع حق الطلاق من الرجل، أو تتدخل فيه محكمة أو مجلس التحكيم...

والحقيقة أن هذه الفكرة استوردت إلى بلادنا من أوربا رأسًا، ولم يحدث قط أن تفكر مورِّدو هذه النظرية فيما كان لقانون الطلاق هذا خلفية أو سياق تاريخي في أوربا، وما ظهر له في حياة الغرب من نتائج موبقة. وسيعلمون قريبًا عواقب تحريفهم في أحكام الله حين تخترق فضائح حياتهم العائلية جدران بيوتهم، وتنزل إلى الشوارع والأسواق، وتشحن بها صفحات الجرائد والمجلات.

شبهات وردود · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٢٦٣