أما قياس ابن القيم رحمه الله ما قاله سعد بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد عندما قتل النفر من بني خزيمة عام الفتح "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" ولم يبرأ من خالد (29)- فهو قياس مع الفارق، لأن خالدًا رضي الله عنه كان متأولاً وظانًا أنهم كفار لأنهم قالوا "صبأنا" ولم يعرفوا أن يقولوا "أسلمنا" فظن أنهم على الشرك، أما أبو محجَن فلم يكن متأولاً.
وكذلك التوبة لا تسقط الحد، ولو كانت التوبة تسقط الحد لأسقطه صلى الله عليه وسلم عن تلك الصحابية التي اعترفت بزناها دون أن يراها أو يعلم بها أحد، فأقام عليها الحد وقد قال عنها: لقد تابت توبة لو قسمت على أهل المدينة لو سعتهم.
فالتوبة النصوح تفيد في الآخرة ولكنها لا تسقط حدًا أبدًا، وقد قلت هذا ردًا على ما قاله ابن القيم رحمه الله في هذا الموضوع من أن التائب يمكن أن يسقط عنه الحد معللاً لمقولة سعد.
المثال الثالث: هو عبارة عن قياس وإلحاق لبعض النظائر ببعض، وهذا لا غبار عليه ولا معارضة فيه لنص كما يقول العصرانيون.
قال ابن القيم تحت عنوان "فصل: صدقة الفطر حسب قوت المخرجين".