تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا المنهج الفاسد الذي التزمه الزرقا بنية تزيين الشريعة الإسلامية عند أعدائها، وعند من يجهلونها قد أوقعه في أخطاء فاحشة فهو عند كلامه عن عقوبة الزنى بالجلد- وقد أهمل (8) الرجم وتجاهله- وعقوبة السارق بقطع اليد، وبقية الحدود الأربعة يقول: (فإذا لوحظ أن تطبيق بعض عقوبات الحدود الأربعة أصبح متعذراً (9) في زمان أو مكان، فمن الممكن تطبيق عقوبة أخرى ولا يوجب هذا ترك الشريعة أجمع ص158) !!

يقول الأستاذ حسين معلقاً: (فمن الواضح أن كلامه هذا تسويغ لإسقاط الحدود الإسلامية، سعيًا لإرضاء النظم المعاصرة، غير الإسلامية، التي تعتبرها ضربًا من القسوة والوحشية، وهو يفعل مثل ذلك في كلامه عن المعاملات التجارية العصرية التي تقوم كلها على أساس الربا، فيقول: (إن هذه المشكلة يمكن حلها في مبادئ الشريعة الإسلامية بطرق عديدة ص159) ويذكر فيما يذكره من الحلول: (الرجوع إلى تحديد الحالة الربوية التي كان عليها العرب وجاءت الشريعة بمنعها، إذ كان المرابون يتحكمون (10) كما يشاؤون بالفقير المحتاج للقرض الاستهلاكي الاستثماري ص 159). ويذكر فيما يذكره كذلك من مسوغات وحلول: (تأميم المصارف لحساب الدولة، فينتفي عندئذ معنى الربا من الفائدة الجزئية التي تؤخذ عن القرض، إذ تعود عندئذ إلى خزينة الدولة لمصلحة المجموع ص159).

عذرًا للإطالة، وإنما كان غرضي بيان أن السبب الحقيقي لرفع مثل هذه الشعارات ليس دليلاً نقليًا ولا عقلياً، وإنما هو تقليد الكفار وتنفيذ مخططاتهم، فما العصرانيون إلا ممثلون يقومون بأدوار مرسومة لا يستطيعون التخلي عنها منهم من يحسن التمثيل، ومنهم من لا يحسنه، وما رفعهم لهذه الشبه إلا من باب التدليس وذر الرماد على العيون.

نعود إلى تلك الشبه الممجوجة المكررة التي يتشبث بها هؤلاء، فنقول:

الشبهة الأولى : التشبث بقوله صلى الله عليه وسلم :"لا ضرر ولا ضرار" (11) :

شبهات وردود · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٢٢٢