تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجل! يعتذرون بهذا عن فشل الاشتراكية والديمقراطية في الوقت الذي يحاسبون فيه باكستان على بضع سنين، والسودان على سنة أو سنتين، ولا يقولون إنها كانت تنقصها الجدية الكافية في التطبيق أو إنها كانت عملية إسلامية بغير إسلاميين! ومرة أخرى ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [المطففين:1-5] .

( المرجع : " تحكيم الشريعة ودعاوى العلمانية " د / صلاح الصاوي) .

الشبهة(11):قولهم: تطبيق الشريعة يؤدي للكبت !!

( وهذه مناورة أخرى يهدف بها دعاة العلمانية إلى إحراج العمل الإسلامي بالتشنيع عليه بأنه يغذ السير بالناس إلى دولة مجهولة، ويدعو الناس إلى منهج لم يسبر أغواره ولم يعرف أبعاده، فهو لا يعرف تفاصيل هذا المنهج ولا يملك برامج عملية لوضعه موضع التنفيذ، مثله كمثل رجل ظل يلح على آخر حيناً من الدهر بأن يدخل في الإسلام، وتوعده إن أعرض بسوء المآل فقال له : ماذا أفعل لكي أسلم، فقال : لا أدري !

وللإجابة على هذه الشبهة نقول:

أولاً : إننا لا نبتدع في الناس أمراً لا عهد لهم به من قبل، بل نردهم إلى ما درجوا عليه وعاشوا في ظله ثلاثة عشر قرناً من الزمان، ولم يتوقف إلا على يد الاستعمار الكالح الذي وطئت خيله الأزهر على يد نابليون، وقتل الأبرياء في دنشواي على يد كرومر، ومكن لليهود في فلسطين على يد بلفور، وفعل بأمتنا الأفاعيل والعجائب.

وطني كم صنم مجدته لم يكن يحمل طُهْر الصنم

لا تلومي الذئب في عدوانها إن يك الراعي عدو الغنم

شبهات وردود · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ١٨٤