تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومن التهافت البيّن بعض ما يشنع به هؤلاء الخصوم من أن إقامة الحدود سيحوِّل أغلب المجتمع إلى معوقين ومشوهين نظراً للانتشار الهائل للجريمة والتنامي المستمر في معدلاتها، فكيف تُقطع أيدي ثلثي المجتمع ونرجم أو نجلد تسعة أعشاره ؟!

وهذا القول فضلاً عما فيه من المبالغة في تصوير الواقع، وتقديم الأمة كلها على أنها عصابة من السراق والزناة والسكارى ؛ فإنه إلى التهافت والديماجوجية أقرب منه إلى المنطق العلمي النزيه.

فلقد علم هؤلاء وعلمت الدنيا كلها أن قيمة هذه العقوبات تكمن في التهديد بها وإعلانها على الملأ، وأن في مجرد النص عليها وإعلام الأمة بها والجدية في تطبيقها من الزجر والردع وإشاعة الهلع والفزع في نفوس الجناة والمجرمين ما تنحسر به هذه الجرائم وتتراجع به معدلاتها المتزايدة، بل ما ينقطع به دابرها أو يكاد ) .

( المرجع : " تحكيم الشريعة ودعاوى العلمانية " د / صلاح الصاوي) .

الشبهة (10) : ادعاؤهم افتقاد أهل الإسلام لبرامج عملية .

( يقولون: أي شريعة تطبقون وأية إسلام تنشدون: إسلام مالك أم إسلام أبي حنيفة أم إسلام الشافعي أم إسلام أحمد بن حنبل؟ إسلام الخميني في إيران أم إسلام النميري في السودان، أم إسلام ضياء الحق في باكستان، أم إسلام السعودية؟ إنكم لم تتفقوا على الإسلام الذي تدعوننا إليه وتجادلوننا في تطبيقه!!

وهم بهذا يريدون تقديم قضية الإسلام وكأنه شرائع منفصلة، ونماذج شتى متباينة تتفاوت من النقيض إلى النقيض، ويغرق معها مريد التطبيق في لجج من المتناقضات والمفارقات، ثم يحمِّلونه أوزار بعض هذه التجارب البشرية القاصرة، وكأن الإسلام هو المسئول عن هذا التشرذم وعن هذه الأخطاء، إذاً فهو لا يصلح للتطبيق.

شبهات وردود · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ١٨١