تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجاهدة، أو الرياضة، بكل عناصرها، ليست من الإسلام، ولا من عقيدة الإسلام، ولا من عبادات الإسلام، ولا من سنن الإسلام، ولا من مستحبات الإسلام، ولا من فضائل الإسلام، ولا من ممارسات الإسلام، ولا من عادات الإسلام، ولا من الأعمال المأجورة في الإسلام، ولا من الأعمال المشكورة في الإسلام.

إنما هي طقوس كهانية، مارستها وتمارسها الأمم الوثنية، تقود إلى الجذبة، لا إلى رضى الله تعالى.

( المرجع : الكشف عن حقيقة التصوف ، للأستاذ عبدالرؤوف القاسم ، ص 613 - 617 بتصرف يسير ) .

الشبهة(3) : الذكر عند الصوفية ومدى شرعيته

لم أعثر في حدود اطلاعي، عند إشراقيي الأمم الأخرى، على وجود ممارسة للذكر بمداه الواسع وشكله الأساسي الموجودين عند متصوفة المسلمين.

ففي الأمم الأخرى، يعتمدون أساسًا على الرياضة (الخلوة والجوع والصمت والسهر)، مع تركيز البصر على نقطة ما، مدة طويلة، مع تعذيب النفس في أكثر الأحيان، وهم - أثناء الرياضة - يُركزون الفكر ويثبتونه على كلمة ما، فعند الهندوس مثلاً، يأخذ السالك في رياضته إحدى وضعيات اليوغا، ويركِّز بصره على شيء ما، ثم يركِّز فكره في كلمة "أوم" التي هي عندهم الاسم المستتر لبراهمان، أو "راهام".

قد تدوم مثل هذه الرياضة مدة طويلة جدًّا ، ومن حين لأخر يعمدون إلى الرقص العنيف والموسيقى الصاخبة المدوية يصاحبها الزعاق، ثم يعودون إلى رياضتهم.

- والخضوع المطلق للشيخ (السامانا) الأكبر هو محور كل مجاهداتهم.

تسبب هذه المجاهدة؛ مع الاستمرار والزمن، إفراغًا لمراكز الوعي والشعور في الجملة العصبية، وهي حالة "الاستخدار" التي تجعلها في استرخاء يفقدها كثيرًا من فعالياتها، ويهيئها للتأثر بكمية من المخدر، أي مخدر، أقل من الكمية المؤثرة في الحالة العادية، كما تدفع الجسم لإفراز المادة المخدرة بكمية أكبر من المعتاد.

لكن هذه الرياضة تحتاج إلى كثير من قوة الإرادة والصبر، كما تحتاج إلى العزلة التامة.

شبهات وردود · الصفحة ١٠٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ١٠٣٠