تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً: القرآن الكريم هو مجموع اللفظ والمعنى وأن لفظه نزل باللسان العربي : ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ﴾ (103) سورة النحل. ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ (2) سورة يوسف. ﴿ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ (3) سورة الزخرف.﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴾ (7) سورة الشورى.﴿ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ﴾ (44) سورة فصلت. وعلى هذا لا تُعتبر الأحاديث النبوية من القرآن الكريم لأن ألفاظها ليست من عند الله ، وإن كان معناها موحىً به من الله تعالى. وكذا لا يُعتبر التفسير من القرآن الكريمِ ولو كان باللغة العربية، وكذا ترجمة التفسير إلى غير العربية لا تعتبر من القرآن.

ثالثاً: أنه نُقِلَ إلينا بالتواتر، أي أن القرآن الكريم نَقَلَهُ قومٌ لا يُتوهم اجتماعهم وتواطؤهم على الكذب، لكثرة عددهم وتباين أمكنتهم عن قومٍ مثلهم وهكذا إلى أن يتصل السند ( النقل ) برسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ ، فيكون أولُ النقل كآخرهِ. وأوسطه كطرفيه. وعلى هذا فما نُقلَ من القراءات من غير طريق التواتر لا يعتبر من القرآن الكريم.

وهنا مسألة هامة متعلقة بالخاصية الثالثة – وهي نقله إلينا بالتواتر- :

شروط القراءة المقبولة:

أ- صحة الإسناد : فلم تُقبَل قراءة أحدٍ من القرَّاء إلا إذا ثبت أخذه مِمَّن فوقه بطريقِ المشافهة, أو السماع عن العدول الحفاظ حتى يتصل السند بالصحابي الذي أخذ مِن في – فم - رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ الذي تلقى القرآن عن جبريل عليه السلام عن رب العزة الذي أنزله:﴿ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ﴾ (102) سورة النحل. ويقول ابن الجزري في كتابه ( منجد المقربين ) : إنَّ القراءاتِ لم تثبت إلا بالإسناد المتواتر.

النار المحرقة في الرد على الشبهات المقلقة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النار المحرقة في الرد على الشبهات المقلقةص ٦