المثال الثالث:
قال الحافظ: "وفيه جناس خطي (1) في قوله: (بأهله آهله) " (1/ 228) قال ربيع مستعرضاً علمه في فنون البديع شارحاً معنى الجناس الخطي: (1) ويسمي المتشابه: وهو أن يتفق لفظ مركب من كلمتين ـ في الخط ـ مع لفظ غير مركب كقول الشاعر:
إذا ملك لم يكن ذاهبة فدعه فدولته ذاهبة" أهـ.
قلتُ: اللفظان هما (أهل) و (آهل)، ولا تركيب فيهما! بخلاف الشاهد الذي ساقه فإن (ذاهبة) الأولى مركبة من (ذا) بمعنى صاحب و (هبة) بمعنى: (عطية).
والجناس الخطي ـ كما عرفه الطيبي في التبيان ص 486: أن يؤتى بكلمتين متشابهتين خطاً لا لفظاً. قال تعالى ﴿وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعاً﴾ (الكهف: 104) " أهـ.
و (أهل) و (آهل) كذلك لأن الاختلاف بينهما في اللفظ ـ بين الألف الممدودة والهمزة، وأما في الخط فمتفقان.
إذا لم تستطع شيئاً فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع!
المثال الرابع:
قال الحافظ: "قال الجوهري: شذ يشذ ـ بضم الشين وكسرها ـ أي تفرد عن الجمهور (1) " (2/ 652).
قال ربيع موثقاً كلام الجوهري: " (1) انظر مختار الصحاح ص355) " أهـ.
قلتُ: الواجب في عرف الباحثين الإحالة على المصدر الأصلي وهو كتاب (الصحاح) للجوهري (2/ 565) أما العزو إلى مختار الصحاح للرازي فنزول في العزو لا يغتفر في الأطروحات العلمية.