تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ريب أن ما وقع في المخطوط تحريف، خصوصاً أنه كثيراً ما يقع الخلط عند النساخ بين (الحسن) و (الحسين) بل قد نص الصفدي في الوافي بالوفيات ـ كما في تعليق إحسان عباس على وفيات الأعيان (1/ 70 رقم 24 ـ والإسنوي في طبقات الشافعية (2/ 298) وابن هداية الله في طبقات الشافعية (رقم 85) على أن كنية المذكور: أبو الحسن!

المثال الثالث:

ربيع يخلط بين راو ثقة وآخر كذاب!

قال الحافظ في تخريج طرق حديث: "فقد رواه يعقوب بن سفيان في تاريخه عن محمد بن خالد بن العباس السكسكي (5)، قال: ثنا الوليد بن مسلم ... " (1/ 456).

قال ربيع معلقاً: " (5) لم أقف له على ترجمة بعد بحث كثير وإنما وجدت ترجمة لمحمد بن خالد الدمشقي، روى عن الوليد بن مسلم وهو كذاب، ميزان الاعتدال (3/ 534) " أهـ.

قلتُ: ترجمة السكسكي في تاريخ دمشق لابن عساكر (15/ق141/أ-ب) ونقل فيها عن يزيد بن عبد الصمد الدمشقي وصفه له بأنه: ثقة مأمون.

المثال الرابع:

ربيع يتعذر عليه إخراج ترجمة راو من كتاب (الميزان)! قال الحافظ: "ومنه أيضاً حديث عبد الله بن خيران (3) عن شعبة عن أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر ... " (2/ 815).

علّق ربيع على عبد الله بن خيران بقوله: " (3) لم أقف له على ترجمته (كذا) " أهـ.

قلتُ: ترجمته في الميزان للذهبي (2/ 415)، وقال: "عن شعبة والمسعودي، وعنه عيسى (زغاث) وتمتام وطائفة. قال الحافظ أبو بكر الخطيب: اعتبرت كثيراً من حديثه فوجدته مستقيماً يدل على ثقته. وقال العقيلي: لا يُتابع على حديثه. ثم ساق له ثلاثة أحاديث محفوظة المتن لكنه خولف في سندها، وهو أكبر شيخ لقيه ابن أبي الدنيا" أهـ وانظر: الضعفاء للعقيلي (2/ 245 - 246) وتاريخ بغداد (9/ 450 - 451) واللسان (3/ 282).

فلا أدري كيف يُمنح باحث درجة العالمية العالية (الدكتوراة) في علوم الحديث وهو عاجز عن استخراج ترجمة راو من (الميزان)؟!.

المعيار لمعرفة ربيع المدخلي بعلوم الحديث · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعيار لمعرفة ربيع المدخلي بعلوم الحديثص ٣٢