المثال الخامس:
ربيع يضرب مثالاً بحكاية موضوعة:
ذكر الحافظ أن من جملة القرائن الدالة على الوضع الإفراط بالوعد العظيم على الفعل اليسير. (2/ 843).
فمثّل ربيه لذلك قائلاً: " (4) انظر مثلاً حكاية القصاص الذي روى قصة في نحو عشرين ورقة بحضرة الإمامين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في كتاب الموضوعات لابن الجوزي (1/ 46)، وأولها قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: ((من قال لا إله إلا الله خلق الله كل كلمة منها طيراً .. )) الحكاية. واستشهد بها ربيع أيضاً في موضوع آخر .. (2/ 856 تعليق 4).
قلتُ: قد أخرجها ابن الجوزي من طريق إبراهيم بن عبد الواحد عن جعفر بن محمد الطيالسي، قال الذهبي في الميزان (1/ 47) في ترجمة إبراهيم: " لا أدري من هو ذا، أتى بحكاية منكرة، أخاف ألا تكون من وضعه" ثم ذكر هذه الحكاية.
ثم كيف يتصور سكوت الإمامين أحمد وابن معين عن الإنكار على هذا الكذّاب الذي ساق حديثاً مكذوباً في عشرين ورقة على العامة دون أن يقوما بالإنكار عليه وتحذير العامة منه مع ما علم عنهما من حرصهما الشديد على الذب عن حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم!!