المثال السادس:
وهو شاهد على ضحالة فهم ربيع للنصوص!
قال الحافظ: "روينا في أمالي المحاملي من طريق ابن عيينة عن ابن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه رواه قال: قول إبراهيم عليه السلام:] والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين [(الشعراء: 82) في كذباته الثلاث (6) " (2/ 535).
فأبو سعيد فسّر (الخطيئة) التي سأل إبراهيم عليه السلام الله أن يغفرها له: بالكذبات الثلاث التي وقعت منه ..
قال ابن جرير في تفسير الآية (19/ 53 - ط بولاق): "وقيل إن إبراهيم صلوات الله عليه عنى بقوله:] والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين [والذي أرجو أن يغفر لي قولي:] إني سقيم [(الصافات: 89) وقولي:] بل فعله كبيرهم هذا [(الأنبياء: 63)، وقولي لسارة: إنها أختي. ثم ساق بسنده عن مجاهد وعكرمة نحوه.
أما ربيع فقد استشكل قول أبي سعيد، وظن أنه عد دعاء إبراهيم عليه السلام هذا من كذباته الثلاث!! فقال: (6) غير واضح عد هذا في الثلاث فينظر ثم أنه في جميع النسخ الثلاثة" أهـ.
قلتُ: لو كلف ربيع نفسه قليلاً فراجع كتب التفسير لعلم سوء فهمه ولما استشكل ما كان جلياً واضحاً عند غيره، لكن ماله وللتحقيق؟!.
وقد خطّأ ربيع الحافظ في قوله: "وكملت فوائد المستخرجات بهذه الفوائد السبعة (4) " (1/ 323) حيث علّق قائلاً: " (4) كذا في جميع النسخ والصواب: السبع" أهـ.
ونسي هنا ما قرره هناك فقال: "ثم إنه في جميع النسخ الثلاثة" فوقع في ما نعاه على الحافظ!! وانظر مزيد بيان لذلك في الفصل العاشر.