تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حين حكت بقباء بركها (1)    واستحر القتل في عبد الأشل

ثم خفوا عند ذاكم رقصا    رقص الحفان (2) تعدو في الجبل

فقتلنا الضعف من أشرافهم    وعدلنا ميل بدر فاعتدل

لا ألوم النفس إلا أننا    لو كررنا لفعلنا المفتعل

بسيوف الهند تعلو هامهم    عللا نوردها بعد نهل

فأجابه حسان بن ثابت الأنصاري فقال :

ذهبت يا ابن الزبعرى وقعة    كان منا الفضل فيها لو عدل

فلقد نلتم ونلنا منكم    وكذاك الحرب أحيانا دول

إذ شددنا شدة صادقة    فأجأناكم إلى سفح الجبل

إذ تولون على أعقابكم    هربا في الشعب أشباه الرسل

نضع الأسياف في أكتافهم    حيث نهوى عللا بعد نهل

تخرج التضييح (3) من أستاهكم    كسلاح (4) النيب يأكلن العضل (5)

بخناطيل (6) كجنان (7) الملا    من يلاقوه من الناس يهل

فشدخنا في مقام واحد    منكم سبعين غير المنتحل

وأسرنا منكم أعدادهم    فانصرفنا مثل أفلات الحجل

لم يفوقونا بشيء ساعة    غير أن ولوا بجهد وفشل

ضاق عنا الشعب إذ نجزعه    وملأنا الفرط منه والرحل

برجال لستم أمثالهم    آدهم جبريل نصرا فنزل

مقتل الحسين · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ٢ · ص ٧٥