يا قادة الكوفة أهل المكر وشيعة المختار وابن الأشتر
هل فيكم قرن كريم العنصر مجرب في بأسه ذو مخفر؟
يبرز نحوي عامدا لا يمتري فيستقي الحتف بكأس ممقر (1)
فخرج إليه شريك بن خريم التغلبي ، وهو يقول :
يا قاتل الشيخ الكريم العنصر بكربلاء في التقاء العسكر
أعني حسينا ذا السنا والمفخر نجل النبي المصطفى من حيدر
خذها إليك من خزبر قسور ضربة قرم ربعي مضري
فتقدم إليه الحصين فالتقيا بضربتين ، فما كذب التغلبي ، أن ضربه ضربة على أم رأسه فخر منها صريعا قتيلا ، فكبر أصحاب التغلبي ، ودخل أهل الشام شيء عظيم من الجزع عليه ، فتقدم إبراهيم ابن الأشتر على فرس له غر محجل ، حتى وقف بين الصفين ، ونادى بصوته وكان جهوري الصوت : ألا يا شرطة الله وشيعة الحق! وأنصار الدين! وقاتلي المحلين! وأبناء القاسطين! لا تطلبوا أثرا بعد عين ، فهذا عبيد الله بن زياد قاتل الحسين الذي فعل وفعل (وجعل يعدد مساوئه) ما جاءكم به الله عز وجل في هذا المكان إلا لهلاكه ، فتقدموا إليه رحمكم الله ونصركم ، ثم حمل على أهل الشام وجعل يضرب سيفه في أعراضهم قدما قدما ويقول :
قد علمت مذحج في اليوم الجلل إني ذو البأس إذا القرن نكل
والأروع المقدام إن نكس فتل أضرب في القوم وإن حال الأجل
وأعتلي رأس الطرماح (2) البطل بالذكر البتار ما فيه فلل