تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا ابن شداد على دين علي    لست لمروان بن ليلى بولي

لأوقدن نارها في الجحفل    ثم أخوض النار حتى تنجلي

فجعل الشامي يشتم الأحوص ، فقال الأحوص : دع عنك هذا إن كنت عربيا ، فإن الذي بيننا أجل من الشتم ، أنتم تقاتلون عن بني مروان ، ونحن نطلب بدم ابن نبي الرحمن ، فادفعوا إلينا ابن زياد لنقتله ببعض موالينا الذين قتلوا مع الحسين ، ولا نراه والله كفوا له ، فقال الشامي : جربناكم يوم صفين عند التحكيم ، فحكمناكم وعدوتم علينا ظالمين.

فقال الأحوص : إن الحكم في الخديعة لا يتخذ فاصلا في الشريعة ، ما اسمك أيها الرجل؟ قال : منازل الأبطال! قال : ما أقرب اسمك من اسمي ، فأنا مقرب الآجال! ثم حمل عليه الأحوص فالتقيا بضربتين ، سبقت ضربة الأحوص منها فسقط الشامي قتيلا ، وجال الأحوص وصاح : يا قتلة الحسين هل من مبارز؟ فخرج داود بن عروة الدمشقي على كميت له مقنعا بالحديد وهو يقول :

أنا ابن من قاتل في صفينا    ولم يكن في دينه غبينا

بل كان في إيذا مكينا    مجربا يوم الوغى حرونا

فجاوله الأحوص وهو يقول :

يا ابن الذي قاتل في صفينا    ولم يكن في دينه غبينا

كذبت بل كان به مفتونا    لا يعرف الحق ولا اليقينا

ثم صعد له الأحوص فضربه ضربة ، ألحقته بصاحبه وعاد إلى صفه ، فخرج الحصين بن نمير السكوني فجعل يقول :

مقتل الحسين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ٢ · ص ٢٦٤