54 ولبعضهم في التسلي :
محن الزمان عظيمة متراكمة هي بالفوادح والفواجع ساجمه
وإذا الهموم تعاورتك فسلها بمصاب أولاد البتولة فاطمه
55 ومن مقالة لي في مرثيته عليه السلام نثرا ونظما : عباد الله ، اعلموا أنه استشهد في هذه الأيام ، الإمام الهمام الحسين بن علي ، نجل البتول ، والوصي ، وثمرة فؤاد النبي ، صبت فيها المصائب والأذى على أهل بيت المصطفى ، وذبح فيها قرة عين المرتضى ، فآه على المجدل بكربلاء ، وآه على العترة الطاهرة من الأطفال والنساء ، ذبحوا سبط النبي في الشهر الحرام ، ثم جعلوه هدية لأهل الشام ، فويل لمن شفعاؤه خصماؤه ، وويل لمن عترة النبي محمدا سراؤه :
من يكتسب سخط النبي محمد لينال في الدنيا رضى ابن معاويه
حرم الشفاعة في الحساب وسيق في زمر الضلالة نحو نار حاميه
فجزاء قوم حاربوا من دونه واستشهدوا غرف الجنان العالية
وجزاء من قتل الحسين وحزبه يوم الجزاء خلوده في الهاويه
ما للظلمة طووا عن الدنيا كشحا ، وأعرضوا عن الآخرة صفحا؟ اقتحموا الحسين بالعاديات ضجا ، وشنوا عليه الغارة صبحا ، فقاتل عنه صفوة الأنام ، حتى تساقط عنهم الهام ، ثم قاتل عترة الرسول دونه ، حتى طحنتهم رحى المنايا ، وأحاطت بهم سهام الحنايا (1)، ثم برز الليث الصؤول ، والغيث الهطول ، نجل المرتضى والبتول ، وعليه عمامة جده