تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26 ولبعضهم من قصيدة طويلة انتخبت منها قدرا :

تمسك بالكتاب ومن تلاه    فأهل البيت هم أهل الكتاب

لهم نزل الكتاب وهم تلوه    وهم كانوا الهداة إلى الصواب

شفيعي في القيامة عند ربي    نبي والوصي أبو تراب

إمام وحد الرحمن طفلا    وآمن قبل تشديد الخطاب

علي كان صديق البرايا    علي كان فاروق العذاب

وفاطمة البتول وسيدا من    يخلد في الجنان من الشباب

على الطف السلام وساكنيه    وروح الله في تلك القباب

مضاجع سادة قتلوا فناموا    هجودا في الفدافد والشعاب

لديهم في مضاجعهم كعاب    بأرواق منعمة رطاب

وصيرت القبور لهم قصورا    مناخا ذات أفنية رحاب

لئن وارتهم أطباق ارض    فإن السيف يغمد في القراب

كأقمار إذا طلعوا وضاء    وآساد إذا ركبوا غضاب

لقد كانوا الثمال لمن أتاهم    من العافين والهلكى السياب

وقد نقلوا إلى جنات عدن    وجوزوا بالنعيم وبالثواب

أيبخل بالفرات على حسين؟    وقد أضحى مباحا للكلاب؟!

وآل محمد تضحى سبايا    يسقن مع الاسارى والنهاب

مغبرة الذيول مكشفات    كسبي الروم دامية الكعاب

لئن ابرزن كرها من حجاب    فهن من التعفف في حجاب

ولي قلب عليهم ذو التهاب    ولي جفن عليهم ذو انسكاب

وسوف يرى الاولى ظلموا وجاروا    عقاب الله في يوم الحساب

مقتل الحسين · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ٢ · ص ١٦٢