ألا بأبي تلك الدماء التي جرت بأيدي كلاب في الجحيم استقرت
توابيت من نار عليهم قد اطبقت لهم زفرة في جوفها بعد زفرة
فشتان من في النار في جوف طابق ومن هو في الفردوس فوق الأسرة
بنفسي خدود في التراب تعفرت بنفسي جسوم بالعراء تعرت
بنفسي رءوس مشرقات على القنا إلى الشام تهدى بارقات الاسرة (1)
بنفسي شفاه ذابلات من الظمأ ولم ترو من ماء الفرات بقطرة
بنفسي عيون غائرات شواخص إلى الماء منها نظرة بعد نظرة
بنفسي من آل النبي خرائد حواسر لم يرأف عليها بسترة
تفيض دموعا بالدماء مشوبة كقطر الغوادي من مدامع ثرة
على خير قتلى من كهول وفتية مصاليت أنجاد (2) إذا الخيل كرت
ربيع اليتامى والأرامل في الملا دوارس للقرآن في كل سحرة
وأعلام دين المصطفى وولاته وأصحاب قربان وحج وعمرة
ينادين يا جداه أية محنة تراها علينا من أمية مرت؟
ضغائن بدر بعد ستين أظهرت وكانت أجنت في الحشا وأسرت
شهدت بأن لم ترض نفس بهذه وفيها من الإسلام مثقال ذرة
كأني ببنت المصطفى قد تعلقت يداها بساق العرش والدمع أذرت
وفي حجرها ثوب الحسين مضرجا وعنها جميع العالمين بحسرة
تقول ايا عدل اقض بيني وبين من تعدى على ابني بعد قهر وقسوة
أجالوا عليه بالصوارم والقنا وكم جال فيهم من سنان وشفرة؟
على غير جرم غير انكار بيعة لمنسلخ عن دين أحمد عرة