17 ولأبي الحسن علي بن أحمد الجوهري الجرجاني (1) من قصيدة يمدح بها أهل البيت عليهم السلام :
وجدي بكوفان لا وجدي لكوفان تهمي عليه ضلوعي قبل أجفاني
أرض إذا نفحت ريح العراق بها أتت بشاشتها أقصى خراسان
فمن قتيل بأعلى كربلاء على جهد الصدى (2) فتراه غير صديان
وذي صفائح يستسقي النقيع به ري الجوانح من روح وريحان
هذا قسيم رسول الله من آدم قدا معا مثلما قد الشراكان
وذان سبطا رسول الله جدهما وجه الهدى وهما في الوجه عينان
واخجلتا من أبيهم يوم يشهدهم مضرجين نشاوى من دم قان
يقول يا أمة خف الضلال بها فاستبدلت للعمى كفرا بطغيان
ما ذا جنبت عليكم إذ أتيتكم بخير ما جاء من آي وفرقان
ألم أجركم وأنتم في ضلالتكم على شفا حفرة من حر نيران
ألم اؤلف قلوبا منكم فرقا مثارة بين أحقاد وأضغان
ألم أكن فيكم غوثا لمضطهد ألم أكن فيكم ماء لظمآن
أما تركت كتاب الله بينكم وآلي الغر في جمع وقرآن
قتلتم ولدي صبرا على ظمأ هذا وترجون عند الحوض إحساني
سبيتم ثكلتكم امهاتكم بني البتول وهم روحي وجثماني
مزقتم ونكثتم عهد والدهم وقد قطعتم بذاك النكث أقراني
يا رب خذ لي منهم إذ هم ظلموا كرام رهطي وراموا هدم بنياني
ما ذا تجيبون والزهراء خصمكم والحاكم الله للمظلوم والجاني